محمد الريشهري
1633
ميزان الحكمة
التواضع في الصلاة ، وأن يقبل العبد بقلبه كله على ربه ( 1 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( الذين هم في صلاتهم خاشعون ) * - : الخشوع غض البصر في الصلاة ( 2 ) . قال الطبرسي ( رحمه الله ) في ذيل قوله تعالى : * ( والذين هم في صلاتهم خاشعون ) * أي خاضعون متواضعون متذللون ، لا يرفعون أبصارهم عن مواضع سجودهم ، ولا يلتفتون يمينا ولا شمالا ، وروي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رأى رجلا يعبث بلحيته في صلاته ، فقال : أما أنه لو خشع قلبه لخشعت جوارحه ، وفي هذا دلالة على أن الخشوع في الصلاة يكون بالقلب وبالجوارح : فأما بالقلب فهو أن يفرغ قلبه بجمع الهمة لها والإعراض عما سواها ، فلا يكون فيه غير العبادة والمعبود ، وأما بالجوارح فهو غض البصر والإقبال عليها وترك الالتفات والعبث ( 3 ) . وقيل : الخشوع على ما في القرآن الكريم إنما هو خشوع البصر كما في قوله تعالى : * ( خشعا أبصارهم ) * ( 4 ) ، وخشوع القلب كما في قوله عز وجل : * ( ألم يأن للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله ) * ( 5 ) ، وخشوع الصوت كما في قوله * ( وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا ) * ( 6 ) ، وخشوع الصلاة محمولة على المعاني الثلاث . [ 2280 ] خشوع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الصلاة - جعفر بن علي القمي : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا قام إلى الصلاة تربد وجهه خوفا من الله تعالى ( 6 ) . - عائشة : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحدثنا ونحدثه ، فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه ( 7 ) . - جعفر بن علي القمي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا قام إلى الصلاة كأنه ثوب ملقى ( 8 ) . [ 2281 ] خشوع الإمام علي ( عليه السلام ) - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كان علي إذا قام إلى الصلاة فقال : * ( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ) * تغير لونه ، حتى يعرف ذلك في وجهه ( 9 ) . - في تفسير القشيري : أنه - أي علي ( عليه السلام ) - كان ( عليه السلام ) إذا حضر وقت الصلاة تلون وتزلزل ، فقيل له : ما لك ؟ فيقول : جاء وقت أمانة عرضها الله تعالى على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وحملها الإنسان في ضعفي ، فلا أدري أحسن إذا
--> ( 1 ) دعائم الإسلام : 1 / 158 . ( 2 ) دعائم الإسلام : 1 / 158 . ( 3 ) مجمع البيان : 7 / 157 . ( 4 ) القمر : 7 . ( 5 ) الحديد : 16 . ( 6 ) طه : 108 . ( 6 ) فلاح السائل : 161 . ( 7 ) البحار : 84 / 258 / 56 . ( 8 ) فلاح السائل : 161 . ( 9 ) فلاح السائل : 101 .